دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - من أحكام الوديعة
والروايات فى ذلك كثيرة ، كرواية ابى كهمس : « قلت لأبى عبداللّه ٧: عبداللّه ابن أبى يعفور يقرؤك السلام ، قال : وعليك وعليه السلام ، إذا أتيت عبداللّه فاقرأه السلام وقل له : إن جعفر بن محمد يقول لك : انظر ما بلغ به على عند رسول اللّه ٩فالزمه ، فان علياً ٧إنما بلغ ما بلغ به عند رسول اللّه ٩بصدق الحديث وأداء الأمانة » [١] وغيره.
من أحكام الوديعة
يعتبر فى تحقق الوديعة الايجاب من المودع والقبول من الودعى بكلّ مايدلّ عليهما ولو بالمعاطاة.
ويجب ردُّ الوديعة إلى صاحبها عند المطالبة بها ولو لم يكن مؤمناً مادام ليس غاصباً.
ومن طلب من الغير أن يكون ماله وديعة لديه ولم يقبل الغير ذلك ولم يتسلمه ومع ذلك تركه المالك عنده ، فلا يضمنه لو تلف أو تعيّب.
وعقد الوديعة جائز من الطرفين وإن كان مؤجلاً بأجل محدد إلاّ مع اشتراط عدم فسخه إلى ذلك الأجل ولو ضمن عقد الوديعة نفسه فإنه يلزم الوفاء آنذاك ، ولكن مع الفسخ ينفسخ ويكون الفاسخ بذلك آثماً.
ولو فسخ الودعى لزمه ايصال المال إلى صاحبه فوراً ، وإذا لم يفعل ذلك من دون عذر شرعى وتلف يكون ضامناً.
ويجب على الودعى الحفاظ على الوديعة بما هو المتعارف فى الحفظ لأمثالها ، وإذا لم يفعل ذلك يكون مفرّطاً.
والودعى لايضمن تلف الوديعة وتعيبها إلاّ مع التعدّى أو التفريط.
١ ـ وسائل الشيعة : ١٣ / ٢١٨ ، باب ١ من أحكام الوديعة ، حديث ١.